الشيخ محمد آل عبد الجبار

135

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

وإن كان بعض ما سبق به كفاية في إثبات المقدمة الأولى فضلا عن جميعه . وحينئذ المقدمة الثانية بديهية ويدل عليه وجوه : الأول : لا مرية في لطف الله بخلقه ورحمته لهم مدة التكليف حتى ينفخ في الصور ، ولا يجوز الإهمال عليه ، ولا يتم ذلك إلا بنصب قيم يبين لهم ما يحتاجون إليه ، كيف ؟ والحاجة متجددة ، و [ هم ] مفتقرون إليه في أحكام التكوين والتشريع ، والله لا يعاين خلقه ، وليس جامع وصالح غيرهم ، فيجب ثبوتها لهم واستمرار شخص منهم ( زمنة ) ( 1 ) ولا يكفي السواد والبياض لكونه صامتا محتملا وجوها ، وكل يؤوله ، ولا العلماء بل هم في قصور ومتعلمون ، ولا غيرهم سواهم ، ووجوبه ولطفيته لا توجب رفع الاختلاف مطلقا ، بل ما يتأيد به التكليف وتحصل البراءة ، ولا عدم العاصي في الأرض فله شروط ستأتي ، وإبليس وجنده وأتباعه من زمن آدم حتى يبلغ الكتاب أجله ، و * ( لكل أمة أجل ) * ( 2 ) .

--> ( 1 ) أي فترة من الزمان على حسب إرادة الله ( 2 ) الأعراف : 34 .